أنشطة


نشاطات مركز الفن الشعبي وبرامجه
أرشيف الموسيقى والأغنية التقليدية الفلسطينية


أهمية الأرشيف

عمل مركز الفن الشعبي منذ الأول من تشرين الثاني لعام 1994 على جمع الموسيقى والأغاني الشعبية الفلسطينية، وذلك بهدف توثيقها وأرشفتها، من أجل الحفاظ عليها من ناحية، وتمكين المؤسسات الثقافية المختلفة، (مثل الجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث والفرق الفنية المختلفة وغيرها) من استخدام هذه المادة في الدراسة والبحث في مجال الفلكلور الفلسطيني والثقافة الفلسطينية من ناحية أخرى.

وتكمن أهمية هذا المشروع في أنه يحفظ التراث الفلسطيني من عملية الاندثار والضياع التي يتعرض لها بفعل عوامل مختلفة، فهناك محاولات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لطمس معالم الهوية الفلسطينية من خلال طمس تراث الشعب الفلسطيني وسرقته وتجييره لصالحه. وبالمقابل هناك تخوف من ضياع هذا التراث بفعل تقادم الجيل الأول وتعرضه لنسيان هذا التراث أو للوفاة، آخذين بعين الاهتمام التغيير الذي جرى على نمط المناسبات الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني.

محتوياته

وقد أنجز طاقم العاملين في المشروع ما مجموعه 220 ساعة تسجيل تشمل الأغاني والموسيقى التقليدية للمناسبات الحياتية المختلفة من أنحاء فلسطين كافة، فضلاً عن مجموعة من الصور الفوتوغرافية وتسجيلات الفيديو والتي تم توثيقها طوال فترة البحث. تم الاحتفاظ بهذه المواد على أشرطة مشفرة (DAT) بالتعاون مع مركز التدريب الإذاعي في جامعة بيرزيت.

تم إنشاء المكتبة السمعية في المركز ليتم حفظ هذه المادة القيمة إذ تعد الأرشيف الوحيد للموسيقى والأغنية الشعبية الفلسطينية. يحتوي الأرشيف في المكتبة السمعية البصرية على تسجيلات صوتية تتضمن مقطوعات من الزجل الشعبي، أغاني المناسبات الاجتماعية، والآلات الشعبية الموسيقية، والأناشيد الدينية والأغاني النسائية الشعبية، إلى جانب أشرطة فيديو تحتوي تسجيلات لمقطوعات من مناسبات اجتماعية ومقطوعات غنائية وموسيقية لفنانين أفراد. تفتح المكتبة أبوابها أمام الجمهور والمهتمين والباحثين في هذا الموضوع خمسة أيام في الأسبوع.

إصداراته

أصدر المركز قرص ليزر (CD) مدته 50 دقيقة يشمل موسيقى وأغاني شعبية فلسطينية متنوعة، كما أصدر دراسة في العام 1999 بعنوان "الآلات الموسيقية التقليدية الفلسطينية". ومثّل المركز فلسطين في مهرجان المتخيّل الذي أقامته دار ثقافات العالم في باريس في العام 1997، وقد تمثلت هذه المشاركة بوفد ضم مجموعة من أفضل العازفين الشعبيين على مستوى الوطن، وقد كان تمثيل فلسطين هو الوحيد من الوطن العربي.


مهرجان فلسطين الدولي

أقام المركز العديد من المهرجانات المحلية للموسيقى والرقص حتى العام 1993، حيث بادرإلى إقامة أول مهرجان دولي بمشاركة العديد من فرق الرقص والموسيقى المحلية والدولية وذلك بهدف تعميق التواصل الفلسطيني العالمي ولكسر الحصار الثقافي المفروض على الشعب الفلسطيني طوال سنوات الاحتلال.

وقد استطاع مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص أن يجذب سنوياً آلاف المواطنين من كافة أنحاء فلسطين لحضور فعاليات الفرق المشاركة من دول العالم منها: إسبانيا، إيطاليا، اليونان، تشيلي، مصر، الأردن، فرنسا، المغرب، تونس وغيرها. وقد ساهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي المتميز مئات من المتطوعين، إضافة إلى مساهمات مالية وعينية من المؤسسات التجارية الفلسطينية والمؤسسات الدولية الداعمة وقنصليات الدول الأوروبية. يقام المهرجان سنوياً على ساحات آل ناصر في بلدة بيرزيت. هذا ويقوم المركز بتأجير معدات المهرجان من أجهزة صوت وإضاءة ومسرح ومدرج.



برامج الأطفال

منذ العام 1990 بدأ المركز بتقديم برنامج الفن للجميع كمساهمة منه في تعميق اهتمام الطفل الفلسطيني بالفن وتوجيه هذا البرنامج بشكل رئيسي لفئة الأطفال من مخيمات اللاجئين والمناطق الريفية، ويشارك الأطفال في ورشات للرسم والموسيقى والرقص وصناعة الدمى والمسرح إضافة إلى رحلات ترفيهية. وشارك ما يقارب ال1000 طفل في هذا البرنامج.

وفي العام 2000 أعدّ المركز برنامجاً متكاملاً للأطفال للتخفيف من وطأة الآثار النفسية والاجتماعية التي يعاني منها أطفالنا نتيجة للعدوان والقصف الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى، وتوجيه طاقاتهم إيجابياً من خلال خلق أجواء من الفرح وإشراكهم بأنشطة تتناسب مع طفولتهم. وتتضمن البرنامج ورشات فنية تعبيرية من الموسيقى، والرقص، والدراما، والرسم والألعاب الشعبية.

وحرص المركز من خلال هذه البرامج الوصول إلى أطفالنا المحرومين والأكثر تضرراً في مدننا وقرانا ومخيماتنا الفلسطينية.

ويقوم المركز بتنفيذ برنامج تدريب مدربين فيما يخص الفن التعبيري والذي يتواصل مع برنامج أطفالنا، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير قدرات العاملين والعاملات في مجال التربية الفنية.

وقد قام بتمويل مشروع أطفالنا كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هينرخ بول، الوكالة السويسرية، مكتب التعاون الإسباني، واليونيسيف، التعاون، الإغاثة الكاثوليكية، مؤسسة عبد المحسن قطان.

يقوم المركز بتنفيذ دورات تدريبية في الإنتاج التلفزيوني للأطفال حيث يتم خلالها تدريب مجموعات من الأطفال على كيفية استعمال الفيديو كوسيلة للتعبير واستكشاف الأفكار والآراء وتبادلها ويتم تدريب الأطفال على إنتاج أفلام قصيرة تلمس قضايا المجتمع المحيط.




مدرسة الرقص

يعد المركز المؤسسة الأولى التي نظمت دورات في الرقص الشعبي والحديث للأطفال والكبار بحيث يتم تنظيم دورات في الدبكة ورقص الباليه طوال العام للأطفال ما بين سن 6 - 14. كما يتم تنظيم دورات في الرقص الحديث والرقص اللاتيني كالشاولن والسالسا وغيرها. إضافة إلى الورشات التدريبية التي يقوم المركز بتنظيمها للراقصين من الفرق المحلية للرقص وذلك بإشراف مصممي رقص من أنحاء مختلفة من العالم. تم ترميم قاعة الرقص بحيث تحتوي إمكانيات مريحة للفرق التي تستخدم القاعة لأغراض التدريب كفرقة الفنون الشعبية.


نادي السينما
 
بعد مرور عقد من الزمن على إغلاق دور السينما كافة في فلسطين بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية، أخذ المركز على عاتقه تفعيل النشاط السينمائي من خلال تأسيس نادي السينما في العام 1996. وبدعم من الحكومة الكندية تم إنشاء قاعة للسينما إضافة إلى كافتيريا مجاورة للقاعة بدعم من مؤسسة التعاون ومركز تطوير المشاريع الصغيرة. يتم عرض الأفلام يومياً في قاعة السينما، إضافة إلى تنظيم العديد من الأسابيع السينمائية والأنشطة بالتعاون مع المؤسسات العربية والأجنبية.

تحتوي السينما على مكتبة لتأجير أفلام الفيديو والDVD و تضم المكتبة مجموعة كبيرة من الأفلام المتنوعة. يقدم المركز خدمة تأجير الأفلام من خلال نظام الاشتراك في مكتبة الفيديو.