مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى
شكل مهرجان فلسطين الدولي
وسيلة ثقافية فنية إبداعية للاتصال بالعالم، أسهمت
في
كسر الحصار الذي فرضه الاحتلال على الشعب الفلسطيني منذ عقود، مشكلاً قيمة
ثقافية وفنية لدى الجمهور الفلسطيني. فقد بادر مركز الفن الشعبي في العام 1993
إلى تنظيم هذا المهرجان ليكون أول مهرجان دولي في فلسطين.
واستطاع المهرجان على مر السنين، أن يساهم في تشجيع والهام الإنتاج الإبداعي
للفنانين و المبدعين الفلسطينيين، خاصة الفرق الفنية المحلية .

استضاف المهرجان،
العشرات من فرق الرقص والموسيقى العالمية، من دول مختلفة كإسبانيا، إيطاليا،
اليونان، تشيلي، مصر، الأردن، فرنسا، المغرب، تونس،
الجزائر، العراق، بريطانيا، وتركيا، منها على سبيل المثال لا الحصر، المطرب
إلهام المدفعي، والفنان لطفي بشناق، والفنان صابر الرباعي، والفنان رشيد طه،
والمطربة أحلام، ومغني الراي الشاب فضيل وفرقة نار الأناضول، وفرقة "بافوتشي"،
وفرقة" كيلابايون"، وفرقة "ستومب"، ، وفرقة
جل جلاله المغربية.
كما استضاف العشرات من فرق الرقص، والموسيقى والغناء المحلية، مسهماً بانتشارها
وتطورها.

جذب المهرجان سنوياً حضور وتفاعل آلاف المواطنين، الذين قدموا من مختلف القرى
والمدن في الضفة الغربية وفي داخل الخط الخضر. ولتعميق التواصل بين تلك المدن
والقرى المقطعة الأوصال، وبعد توقف المهرجان مدة خمس سنوات، عمدت إدارة
المهرجان ومنذ العام 2005 إلى توزيع فعاليات المهرجان على العديد من
المحافظات لتشمل رام الله، والقدس، وبيت لحم، وجنين، والخليل، وطولكرم،
وقلقيليا، وسلفيت، ونابلس، وذلك لكسر الحصار المفروض عليها من قبل الاحتلال،
وللتغلب على ظروف التنقل الصعبة، بسبب إقامة جدار الفصل العنصري، و نشر الحواجز
العسكرية.
>>
للاعلى
مهرجان التراث الفلسطيني:
تعزيزاً لاهتمام المركز بضرورة حماية الفن الأدائي التراثي من الضياع، والتصدي
لمحاولات الطمس و التشويه التي يتعرض لها تراثنا الفلسطيني من قبل الاحتلال،
نظم مركز الفن الشعبي مهرجان التراث الفلسطيني منذ العام 1989 وحتى 1992، حيث
كان الحدث الفني الأكبر في فلسطين بما ضمه من فرق محلية هامة من مختلف مناطق
الوطن. وبعد مرور السنين، وبازدياد الاغلاقات و الحواجز العسكرية، وتقطيع أوصال
الوطن بعد بناء جدار الفصل العنصري، أعاد المركز إحياء المهرجان في العام 2008،
ووسع نطاق نشاطه ليشمل عدد اكبر من مناطق العرض في المدن، والمدارس الحكومية،
ليصل إلى اكبر عدد ممكن من الجمهور وخاصة الأطفال و الشباب.

شكل المهرجان
متنفساً حقيقياً للفرق الفنية وخاصة الناشئة منها، والتي ساهم مركز الفن في
تدريبها أو تأسيسها في القرى و المخيمات، فبعض تلك الفرق قدمت عروضها لأول مرة
على خشبة المسرح، في ظل انعدام توفر البنية التحتية في مواقعها.
>>
للاعلى
أرشيف الموسيقى والأغنية التقليدية الفلسطينية
عكف مركز الفن الشعبي منذ الأول من تشرين الثاني للعام 1994 على تنفيذ مشروع
"أرشفة الموسيقى والأغاني التقليدية الفلسطينية"
استهدف جمع الموسيقى والأغاني الشعبية الفلسطينية، وذلك بهدف توثيقها وأرشفتها،
من أجل الحفاظ عليها من ناحية، وتمكين الأفراد والمؤسسات الثقافية المختلفة،
(مثل الجامعات، والمعاهد، ومراكز الأبحاث، والفرق الفنية المختلفة، وغيرها) من
استخدام هذه المادة في الدراسة والإفادة منها، لأغراض البحث في مجال الفلكلور
والثقافة الفلسطينية.

وتكمن أهمية هذا المشروع في حفظ التراث الفلسطيني من عملية الاندثار والضياع
التي يتعرض لها بفعل عوامل مختلفة، فهناك محاولات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة
لطمس معالم الهوية الفلسطينية، وذلك بطمس تراث الشعب الفلسطيني، وسرقته وتجييره
لصالحه. وبالمقابل هناك تخوف من ضياع هذا التراث بفعل كبر سن الجيل القديم
وتعرضه لنسيان هذا التراث أو للوفاة، هذا فضلاً عن التغيير الذي يجرى على نمط
المناسبات الاجتماعية في المجتمع.
تم تمويل المشروع من قبل مؤسسة "هينرخ بل" الألمانية والوكالة السويسرية
للتعاون الدولي، ومؤسسة التعاون. و يعتبر هذا الأرشيف الوحيد من نوعه في
فلسطين.
>>
للاعلى
المكتبة السمعية:
قام المركز بإنشاء مكتبة سمعية تحتوي على أرشيف "الموسيقى والأغنية التقليدية
الفلسطينية" والذي يتضمن تسجيلات صوتية لمقطوعات من الزجل الشعبي، وأغاني
المناسبات الاجتماعية، والآلات الشعبية الموسيقية كاليرغول والطبلة والربابة
والشبابة والمجوز وغيرها، والأناشيد الدينية، والأغاني النسائية الشعبية، إضافة
إلى أشرطة فيديو تحتوي تسجيلات لمقطوعات من مناسبات اجتماعية ومقطوعات غنائية
وموسيقية لفنانين أفراد. حيث تفتح المكتبة أبوابها يومياً أمام الجمهور
والمهتمين والباحثين .
محتويات الأرشيف
أنجز طاقم العاملين في المشروع ما مجموعه 220 ساعة تسجيل تشمل الأغاني
والموسيقى التقليدية للمناسبات الحياتية المختلفة من كافة أنحاء فلسطين، إضافة
إلى مجموعة من الصور الفوتوغرافية، وتسجيلات الفيديو، والتي تم توثيقها طوال
فترة البحث. ويتم الاحتفاظ بهذه المواد على أشرطة "مشفرة " بالتعاون مع مركز
التدريب الإذاعي في جامعة بيرزيت.
>>
للاعلى
نادي السينما
بسبب إغلاق كافة دور السينما في فلسطين مطلع الثمانينات، من قبل الاحتلال، أخذ
المركز على عاتقه تفعيل النشاط السينمائي من خلال تأسيس نادي السينما في العام
1996. إذ تم إنشاء قاعة للسينما، وإضافة كافتيريا مجاورة لخدمة رواد المركز.
تحتوي السينما على مكتبة لتأجير مجموعة كبيرة من الأفلام المتنوعة، من خلال
نظام الاشتراك، كما يقدم خدمة تأجير القاعة للمجموعات والمؤسسات، لأغراض إقامة
الورش والنشاطات التوعوية والتثقيفية.
وضمن رؤيته لأهمية دور المرئي والمسموع كوسيلة ناجعة لتطوير أساليب التدريب
الفني، ينوي المركز تطوير عمل نادي السينما ليستهدف، خدمة الشباب والأطفال بشكل
عام، والمستفيدين من برامج مدرسة الرقص، وذلك عبر توظيف السينما كأداة في إيصال
المعلومة وفتح الآفاق، من خلال عرض أفلام حول فرق الرقص العالمية وأفلام
تعليمية، تساعد في إيصال أفكار وأساليب رقص متنوعة.
>>
للاعلى
برامج الأطفال والشباب:
لاهتمام مركز الفن الشعبي الخاص بفئتي الاطفال و الشباب، قدم منذ عام 1990
برنامج "الفن للجميع" كمساهمة في تعميق اهتمام الطفل الفلسطيني بالفن،
واستهداف الأطفال من مخيمات اللاجئين في محافظة رام الله والبيرة بشكل رئيس، و
المناطق الريفية في باقي المحافظات، من خلال إشراك الأطفال في ورشات للرسم،
والموسيقى، والرقص، وصناعة الدمى، والمسرح، إضافة إلى الرحلات الترفيهية، وقد
عمل هذا البرنامج منذ إنطلاقته مع أكثر من1000 طفل.

في العام 2000، أعدّ المركز برنامجاً متكاملاً للأطفال يهدف إلى التخفيف من
وطأة الآثار النفسية والاجتماعية التي يعانون منها نتيجة ممارسات العدوان
الإسرائيلي من دهم وقصف وعرقلة للحركة ومنع للتجوال خلال الانتفاضة الثانية،
والعمل على توجيه طاقاتهم إيجابياً عبر خلق أجواء من الفرح، وإشراكهم بأنشطة
تتناسب وطفولتهم. كما ويتضمن البرنامج ورشات فنية تعبيرية في الموسيقى والرقص
الشعبي، والدراما، والرسم والألعاب الشعبية.
وبالتزامن مع عقد تلك الورش، عمد المركز إلى تنفيذ برامج تدريب المدربين في
مجالات فنية متعددة، هدفت بالدرجة الأولى إلى تطوير قدرات العاملين والعاملات
في مجال التربية الفنية، لتحقيق ديمومة اكبر لدى المراكز الشريكة، انطلاقاً من
فلسفة المركز بضرورة زيادة فاعلية دور الأندية والمراكز الشبابية في مجتمعاتها
بشكل ذاتي، كما حرص المركز من خلال برامجة المختلفة على تأسيس انوية فنية في
المناطق المهمشة في مجالات الدبكة، والموسيقى، والدراما، والرسم، والإشراف على
تأسيس فرق الرقص في تلك المناطق.
>>
للاعلى